المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لا تعذليه فإن العذل يولعه


عبدالله الحضبي
02-03-2009, 01:30 PM
لاتعذليه فأن العذل يولعه 000
رائعة ابن زريق البغدادي وليس الاندلسي.
قصيده من عيون الشعر العربي لشاعر لم نعرف عنه الكثير ولكنها تغني عن الكثير0000


لا تَعذَلِيه فَإِنَّ العَذلَ يُولِعُهُ =قَد قَلتِ حَقاً وَلَكِن لَيسَ يَسمَعُهُ
جاوَزتِ فِي لومه حَداً أَضَرَّبِهِ =مِن حَيثَ قَدرتِ أَنَّ اللوم يَنفَعُهُ
فَاستَعمِلِي الرِفق فِي تَأِنِيبِهِ بَدَلاً =مِن عَذلِهِ فَهُوَ مُضنى القَلبِ مُوجعُهُ
قَد كانَ مُضطَلَعاً بِالخَطبِ يَحمِلُهُ= فَضُيَّقَت بِخُطُوبِ الدهرِ أَضلُعُهُ
يَكفِيهِ مِن لَوعَةِ التَشتِيتِ أَنَّ لَهُ =مِنَ النَوى كُلَّ يَومٍ ما يُروعُهُ
ما آبَ مِن سَفَرٍ إِلّا وَأَزعَجَهُ =رَأيُ إِلى سَفَرٍ بِالعَزمِ يَزمَعُهُ
كَأَنَّما هُوَ فِي حِلِّ وَمُرتحلٍ =مُوَكَّلٍ بِفَضاءِ اللَهِ يَذرَعُهُ
إِنَّ الزَمانَ أَراهُ في الرَحِيلِ غِنىً =وَلَو إِلى السَدّ أَضحى وَهُوَ يُزمَعُهُ
تأبى المطامعُ إلا أن تُجَشّمه= للرزق كداً وكم ممن يودعُهُ
وَما مُجاهَدَةُ الإِنسانِ تَوصِلُهُ =رزقَاً وَلادَعَةُ الإِنسانِ تَقطَعُهُ
قَد وَزَّع اللَهُ بَينَ الخَلقِ رزقَهُمُ لَم يَخلُق اللَهُ مِن خَلقٍ يُضَيِّعُهُ
لَكِنَّهُم كُلِّفُوا حِرصاً فلَستَ تَرى= مُستَرزِقاً وَسِوى الغاياتِ تُقنُعُهُ
وَالحِرصُ في الرِزقِ وَالأَرزاقِ قَد قُسِمَت= بَغِيُ أَلّا إِنَّ بَغيَ المَرءِ يَصرَعُهُ
وَالدهرُ يُعطِي الفَتى مِن حَيثُ يَمنَعُه= إِرثاً وَيَمنَعُهُ مِن حَيثِ يُطمِعُهُ
اِستَودِعُ اللَهَ فِي بَغدادَ لِي قَمَراً= بِالكَرخِ مِن فَلَكِ الأَزرارَ مَطلَعُهُ
وَدَّعتُهُ وَبوُدّي لَو يُوَدِّعُنِي =صَفوَ الحَياةِ وَأَنّي لا أَودعُهُ
وَكَم تَشبَّثَ بي يَومَ الرَحيلِ ضُحَىً= وَأَدمُعِي مُستَهِلّاتٍ وَأَدمُعُهُ
لا أَكُذبُ اللَهَ ثوبُ الصَبرِ مُنخَرقٌ =عَنّي بِفُرقَتِهِ لَكِن أَرَقِّعُهُ
إِنّي أَوَسِّعُ عُذري فِي جَنايَتِهِ =بِالبينِ عِنهُ وَجُرمي لا يُوَسِّعُهُ
رُزِقتُ مُلكاً فَلَم أَحسِن سِياسَتَهُ= وَكُلُّ مَن لا يُسُوسُ المُلكَ يَخلَعُهُ
وَمَن غَدا لابِساً ثَوبَ النَعِيم بِلا =شَكرٍ عَلَيهِ فَإِنَّ اللَهَ يَنزَعُهُ
اِعتَضتُ مِن وَجهِ خِلّي بَعدَ فُرقَتِهِ =كَأساً أَجَرَّعُ مِنها ما أَجَرَّعُهُ
كَم قائِلٍ لِي ذُقتُ البَينَ قُلتُ لَهُ =الذَنبُ وَاللَهِ ذَنبي لَستُ أَدفَعُهُ
أَلا أَقمتَ فَكانَ الرُشدُ أَجمَعُهُ =لَو أَنَّنِي يَومَ بانَ الرُشدُ اتبَعُهُ
إِنّي لَأَقطَعُ أيّامِي وَأنفقُها =بِحَسرَةٍ مِنهُ فِي قَلبِي تُقَطِّعُهُ
بِمَن إِذا هَجَعَ النُوّامُ بِتُّ لَهُ =بِلَوعَةٍ مِنهُ لَيلى لَستُ أَهجَعُهُ
لا يَطمِئنُّ لِجَنبي مَضجَعُ وَكَذا= لا يَطمَئِنُّ لَهُ مُذ بِنتُ مَضجَعُهُ
ما كُنتُ أَحسَبُ أَنَّ الدهرَ يَفجَعُنِي= بِهِ وَلا أَنَّ بِي الأَيّامَ تَفجعُهُ
حَتّى جَرى البَينُ فِيما بَينَنا بِيَدٍ =عَسراءَ تَمنَعُنِي حَظّي وَتَمنَعُهُ
قَد كُنتُ مِن رَيبِ دهرِي جازِعاً فَرِقاً =فَلَم أَوقَّ الَّذي قَد كُنتُ أَجزَعُهُ
بِاللَهِ يا مَنزِلَ العَيشِ الَّذي دَرَست= آثارُهُ وَعَفَت مُذ بِنتُ أَربُعُهُ
هَل الزَمانُ مَعِيدُ فِيكَ لَذَّتُنا =أَم اللَيالِي الَّتي أَمضَتهُ تُرجِعُهُ
فِي ذِمَّةِ اللَهِ مِن أَصبَحَت مَنزلَهُ =وَجادَ غَيثٌ عَلى مَغناكَ يُمرِعُهُ
مَن عِندَهُ لِي عَهدُ لا يُضيّعُهُ =كَما لَهُ عَهدُ صِدقٍ لا أُضَيِّعُهُ
وَمَن يُصَدِّعُ قَلبي ذِكرَهُ وَإِذا =جَرى عَلى قَلبِهِ ذِكري يُصَدِّعُهُ
لَأَصبِرَنَّ على دهر لا يُمَتِّعُنِي =بِهِ وَلا بِيَ فِي حالٍ يُمَتِّعُهُ
عِلماً بِأَنَّ اِصطِباري مُعقِبُ فَرَجاً =فَأَضيَقُ الأَمرِ إِن فَكَّرتَ أَوسَعُهُ
عَسى اللَيالي الَّتي أَضنَت بِفُرقَتَنا =جِسمي سَتَجمَعُنِي يَوماً وَتَجمَعُهُ
وَإِن تُغِلُّ أَحَدَاً مِنّا مَنيَّتَهُ =فَما الَّذي بِقَضاءِ اللَهِ يَصنَعُهُ


كم تحمل هذه القصيدة من الوجد و الألم الشيء الكثير



الشاعر العباسي أبو الحسن علي بن زريق البغدادي, شاعر مقل كان له ابنة عم أحبها حبًا عميقًا صادقًا, ولكن أصابته الفاقة وضيق العيش, فأراد أن يغادر بغداد إلي الأندلس طلبًا لسعة الرزق, وذلك بمدح أمرائها ولكن صاحبته تشبثت به, ودعته إلي البقاء حبا له, وخوفًا عليه من الأخطار, فلم ينصت لها, ونفذ ما عزم عليه. وقصد الأمير أبا الخيبر عبد الرحمن الأندلسي في الأندلس, ومدحه بقصيدة بليغة, فأعطاه عطاء قليلاً. " وبعد ان عاد الى الخان الذي نزل به تذكر ما اقترفه في حق ابنة عمه من فراقها, وما تحمّله من مشاق ومتاعب, مع فقره, وضيق ذات اليد, فاعتل واصابه الغم والهم ثم لفظ انفاسه ومات رحمه الله. وقال بعض من كتب عنه إن عبد الرحمن الأندلسي أراد أن يختبره بهذا العطاء القليل ليعرف هل هو من المتعففين أم الطامعين الجشعين, فلما تبينت له الأولي سأل عنه ليجزل له العطاء, فتفقدوه في الخان الذي نزل به, فوجدوه ميتًا ,وعند رأسه رقعة مكتوب فيها هذه العينية وقد اطلق على هذه القصيدة أسماء ثلاثة: عينية ابن زريق, وفراقية ابن زريق - ويتيمة ابن زريق. ولكل تسمية سبب: - فهي العينية لأن قافيتها هي العين المضمومة, وكان من عادة العرب إطلاق اسم القافية علي القصيدة: فيقولون «سينية البحتري», و«بائية أبي تمام», و«ميمية» البوصيري. - وهي القصيدة الفراقية: لأن موضوعها «الفراق» - وهي القصيدة اليتيمة : ( لان مؤرخي الأدب لم يذكروا له غير هذه القصيدة )

عايض سيف ال نويره
02-03-2009, 03:23 PM
صح لسان ابن زريق



ومشكور عالموضوع اخوي



اخوك/عايض سيف ال نويره الخنفري

أدهم بن عبدالله
02-03-2009, 06:23 PM
يا سلام عليك يا عبدالله

بيض الله وجهك على الموضوع الرائع


ولك جزيل الشكر والعرفان

عبدالله الحضبي
07-03-2009, 03:12 PM
عايض بن سيف وأدهم بن عبدالله مشكورين
على المرور العطر على القصيده الرائعه والمشهوره

ناصر السحيمي
08-03-2009, 12:17 AM
قصيده رائعه

و اختيار جميل

و الف شكر ايها القدير

على هذا الاختيار

تحياتي لك

عبدالله بن غفره
08-03-2009, 01:08 AM
بيض الله وجهك ياعبدالله

دايم جعلك تسلم مواضيعك مميزه ومفيدة


لك تحيتي وتقديري

الهنـوف
12-03-2009, 05:54 AM
محملة بالآلم::::
ما أقسى الآلم

عبدالله الحضبي
::::
أنتقائكـ لهذا النص دليل ذائقة مبهرة

تقديري لك

عبدالله الحضبي
16-03-2009, 02:21 PM
ناصر السحيمي
عبدالله بن غفره
الهنوف
أشكر مروركم العطر
http://www.el-malak.net/uploads/images/malaksoft-2042a7388e.bmp (http://www.el-malak.net)

الكادي
07-01-2010, 08:15 PM
ومن الحب ماقتل ...
استاذي

عندما يكون الموضوع حامل اسمك
ليس لنا الا ان نخضع الاحاسيس يقين بانا سنجد مايبهرنا
اعجابي بذائقتك ورقيها
فهنيئا لقلم خط به عبدالله الحضبي

لَحْنُ الرَّحِيْل
23-07-2010, 08:46 AM
[]

http://dc04.arabsh.com/i/00795/t2w7l9j0f0ti.gif

ً َ ِ
|

~ ًُ ً‘؛؛


أبيات حَوَت بَيْن جُنُباتِها مَغَازي سَامية
إخْتيار مُوفق شَاعرنا ..
لاشُلت يُمناك ..



| ً ِ
‘ ’’ ؛
؛ ’
ْ ؛

جُوْرِيْةٌ } ~؛،،
http://www.albdoo.com/vb/images/gifts/Butterfly2.gif